شرف خان البدليسي

88

شرفنامه

( جمال الدين خضر ) فاقتصوا منه بالقتل . ثم نفذوا حكم القتل والإعدام في صمصام الدين محمود ، قصاصا عن مقتل شهاب الدين الياس . وكان ذلك كله سنة ( 695 ه - 1295 و 1296 م ) . عز الدين محمد بن الأمير عز الدين حسين بن بدر الدين مسعود تولى الإمارة وهو صغير السن بعد مقتل كل من عمر بك وصمصام الدين محمود ، فقد صار حاكم لرستان المستقل ، بيد أن ابن عمه ( بدر الدين مسعود بن فلك الدين حسن ) الذي كان أكبر منه سنا ، عارضه ونازعه الحكم ، ففي عهد السلطان محمد خدابنده صدر المرسوم الإمبراطوري بإسناد منصب حاكم لرستان لبدر الدين مسعود مع منحه لقب أتابك ، على أن يقوم عز الدين محمد بأعمال الخزانة العامة ( دلاي لاولاي ) وبأعمال الخان إينجو « 1 » . وبعد فترة من الزمن أضيف منصب الولاية مرة أخرى إلى عز الدين محمد . ودام حكمه للولاية كلها مدة من الزمن . حتى قضى نحبه بأجله الموعود في سنة ( 716 ه - 1316 و 1317 ) . دولت خاتون زوج عز الدين محمد تولت هذه السيدة منصب الإمارة في تلك الولاية بعد وفاة زوجها وصارت ملكتها . وفي عهدها اختلت الأمور ، وساءت الأحوال في البلاد ، فزالت هيبة الحكومة ، وانحط شأن الأسرة الحاكمة ، فكان يتولى الأمور العامة في البلاد في أغلب الأوقات ، موظفون منتدبون من ديوان الإمبراطورية المغولية . فلهذا لم تتمكن من أن تعمل شيئا ، ففوضت أمور الحكومة لأخيها . عز الدين حسين أخو دولت خاتون تولى هذا الأمير شؤون حكومة لرستان ، وأجرى العدل والإنصاف مدة أربع عشرة سنة ، ذاق فيها الأهالي لذة الطمأنينة والسكينة ، وعاشوا خلالها مرتاحين ، ثم حل محله ابنه .

--> ( 1 ) - انظر charmoy ج 1 القسم الثاني ص 64 .